أشياء الصباح الجميل
في آخرِ الممشى
مقعدٌ حجريٌّ و صبارتان .
قالَ الولدُ ( الذي يعذّبهُ زوجُ الأم ) :
العامَ القادمَ
سوف نرحلُ يا حبيبتي إلى الشمال ،
في مونتريال
لن يكونَ لديّ فائضٌ من الوقتِ ،
سأدرسُ ،
و أعملُ ،
و أحبك .
قالت البنتُ
( التي تمسحُ أمُّها بلاطَ المستشفى ) :
في مونتريال
لن يكونَ لديّ فائضٌ من الوقتِ ،
سألدُُ بنتًا لها عينان بنّيتان ،
سأطهو بازلاءَ باللحمِ ،
سأحبك .
الولدُ يكذبُ ،
كان يعرفُ أن خدمته العسكريةَ
قد تذهبُ به إلى الحدود ،
ليقطعَ الطريقَ على شظيةٍ ضالّة ،
و ينتهي الأمر .
البنتُ تكذبُ ،
كانت تعرفُ أن الظروفَ لن تتيحَ لها
ارتداءَ السوادِ
على رجلٍ تحبه ،
و أنها
سوف تصبحُ في أفضلِ الأحوالِ
موظفةً بدينةً بالسجلِ المدنيِّ ،
ذات صوتٍ بذيء ،
و ربما
تزوجت من رئيسها الأصلع .
أما الفراشةُ التي مرَّت بينهما
فكانت تكذب ،
تعمدّت أن ترفَّ هذا الصباحَ
بجناحينِ مزركشين فوقَ العادةِ ،
حتّى
تشوِّشَ على تاريخها العائليِّ الذي
- كان قبلَ أيامٍ -
يزحفُ على الوحل .
عاطف عبد العزيز
يناير 2007
Saturday, January 13, 2007
أشياء الصباح الجميل
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment